عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

336

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

فإذا بلغت من العبد الغاية التي لم يبق متسع لغيرها بحيث أفنته عن نفسه فضلا عن غيره سميت طمسا . الحزن : توجع القلب لفائت أو تأسفه على ممتنع وهو في هذا الطريق تأسف على ما يفوت العبد من الكمالات وأسبابها ومتهيئاتها . ويتضمن ذلك أمورا خمسة هي : الخوف ، والحزن ، والإشفاق ، والخشوع ، والإخبات . كما هي مذكورة في أبوابها . حزن العامة : لأجل تفريطهم في القيام بما يجب عليهم من وظائف الخدمة . حزن المريدين : ويعنى بهم ههنا المتوسطين بين العوام والخواص ، وحزنهم من جهة ما قد يعرض لقلوبهم من التفرقة حرصا على حصول الجمعية على الحق . حزن الخاصة : على غيرهم ، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ ( يوسف : 13 ) . وإنما لم يكن للخاصة حزن على أنفسهم . لأن الحزن تفرقة وفقدان وهم أهل جمعية ووجدان . ولهذا جاء في الحديث « أن كل ما سوى المصطفى ينادى يوم القيامة نفسي نفسي ، وهو صلى اللّه عليه وسلم يقول أمتي أمتي » . الحسبة : ويقال : الاحتساب وقد تكلمنا فيه في باب الألف . حضرة الهوية : هو باطن مفاتح الغيب وقد عرفته في باب الباء . حضرة أحدية الجمع : هو التعين الأول ، فباعتبار أحديته سمى حضرة وباعتبار واحديته كان جمعا .